Main menu

Pages

العقلة التحفظية في القانون التونسي





تعتبر العقلة التحفضية إجراء وقائي وقتي يحفظ الحق من التبديد ومن إمكانية عدم توصل الدائن إلى استخلاص دينه وذلك تمهيدا لممارسة العقلة التنفيذية
العقلة التحفظية العامة
تنظمها الفصول 322 – 326 م م م ت
الشروط الموضوعية:
الشروط المتعلقة بالدين:
الفصل 322 م م م ت:"... ويجوز الإذن بالعقلة التحفظية لضمان كل دين يبدو أن له أساسا من حيث الأصل وأن استخلاصه مهدد بالخطر ولو كان مؤجلا أو معلقا على شرط...". بينما في العقلة التنفيذية يجب أن يكون الدين ثابتا (ف 302 م م م ت:" لا يجوز إجراء عقلة تنفيذية إلا بمقتضى سند تنفيذي ومن أجل دين ثابت ومعلوم المقدار وحال...") إذا يكفي ان يكون الدين موجودا قانونيا وفعليا ولو كان احتماليا أو معلقا على شرط أو لم يحل أجله بعد... المهم أن يثبت الدائن أن هناك تهديدا يجعل من امكانية استخلاص دينه أمرا صعبا أو مستحيلا إذا لم تجري العقلة و فقه القضاء يتساهل في اثبات هذا الشرط انطلاقا من قرينة ان أي علاقة مديونية يشوبها خطر.
وفي جميع الأحوال يجب أن يكون الدين معلوم أو معين المقدار (ف 322 " ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ويجب أن يذكر بقرار العقلة التحفظية المبلغ الذي من أجله صدر الإذن بها")
الشروط المتعلقة بالمال القابل للعقلة
الفصل 323 م م م ت:" يمكن إجراء العقلة التحفظية على جميع المكاسب سواء كانت منقولة أو عقارات باستثناء العقارات المسجلة والمكاسب التي يحجر القانون عقلتها".
- فالعقارات المسجلة لها احكام خاصة
-كما أن هذا النص ينسجم مع الفصل 192 م ا ع "الضمان العام".
وبالتالي يمكن عقلة كل الاموال تحفظيا بما في ذلك:
• العقارات الحكمية:
مع مراعاة احكام الفصل 305 م م م ت:" ما يعتبره القانون عقارات حكمية لا يمكن أن يعقل إلا مع الأصل الذي هو جزء منه لكن يجوز إجراء عقلة عليه وبيعه مثل المنقولات في ديون لصناعه أو باعته أو لمن أقرض مالا لاشترائه أو صنعه أو إصلاحه".
• الديون:
فالمشرع يسمح في اطار النصوص الخاصة بعقلة الاوراق المالية وحصص الشركاء كما أن الصياغة العامة لاحكام الفصل 322 م م م ت تسمح بعقلة الديون.
الشروط الاجرائية:
الاذن باجراء العقلة
الفصل 322 م م م ت:" باستثناء الحالات المنصوص عليها بالفصلين 287 و290 فإنه لا يمكن إجراء عقلة تحفظية إلا بإذن من حاكم الناحية أو رئيس المحكمة الابتدائية الراجع لدائرتهما مقر المدين في حدود نظر كل منهما...". وهو ما يعني أن الدائن الحامل لسند تنفيذي لا يحتاج لاذن باجراء العقلة أما من ليس لديه سند فيطلب الاذن من حاكم الناحية أو رئيس المحكمة الابتدائية حسب مبلغ الدين.
تنفيذ الاذن بعد الحصول على الاذن يتولى العدل المنفذ اجراء العقلة فعليا في أجل لا يتجاوز 10 أيام ويجب أن يتضمن المحضر جملة من البيانات الوجوبية وإلا كان باطلا وهي حسب الفصل 325 م م م ت:"
أولا : القرار الصادر بها أو في الصور المنصوص عليها بالفصلين 287 و290 السند التنفيذي الذي أجريت العقلة بموجبه وإعلام المعقول عنه بهذا السند،
ثانيا : حضور أو عدم حضور المعقول عنه وعند الاقتضاء المكلف بالحراسة لعمليات التنفيذ،
ثالثا : المبلغ الذي أجريت من أجله العقلة،
رابعا : تعيين مفصل للأموال المعقولة (تشخيصها، وزنها، قيمتها، كيلها، والأشياء الثمينة يقدرها خبير)".
وتسلم نسخة من المحضر إلى كل من الدائن والمدين.
آثار العقلة التحفظية
الأثر المدني: المفعول التجميدي
طبق الفصل 309 م م م ت:" تهدف كل عقلة إلى وضع ما تتناوله من الأموال تحت يد العدالة ومنع المدين من التصرف فيها في مضرة دائنيه...".
الأثر الجزائي
تتبع المدين من أجل جريمة التفريط في معقول
الأثر الوقتي
فقه القضاء ومنعا للتعسف يمنح للدائن الإذن بشرط القيام بدعوى أصلية لطلب الدين في أجل معين
ويمكن للمدين طلب رفع العقلة التحفظية استعجاليا اذا قدم للدائن ضمانا أو كفالة تجعله يطمئن لخلاص دينه
الطعن في إجراءات العقلة
يمكن للمدين الطعن في إجراءات العقلة:
بصفة مباشرة = الطعن بالبطلان في محضر العقلة.
بصفة غير مباشرة = من خلال طلب الرجوع في الإذن أو استئنافه أو من خلال الطعن في السند التنفيذي.


You are now in the first article

تعليقات